علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

271

الأنوار ومحاسن الأشعار

فانساب كالفهد إلى ما يغنمه * شدّا وما هاها به معلّمه فعانق الصيد وبات يلثمه * لو لم تكن أنيابه تخترمه فلو ترانا حوله نعظّمه * ومن بقايا أكله نستطعمه كأنه وال ونحن نخدمه * لقلت هذا ما يضيع حشمه ما ساعدته باتصال عتمه في الفهود قال أبو نواس في فهده « 149 » : قد اغتدي والشمس في حجابها * مستورة لم تبد من جلبابها لم يقطع الليل عرى أطنابها * مثل الكعاب الرود في نقابها في فتية لا مذق في [ أحسابها ] * معروفة بالفضل في آدابها « 150 » بفهدة بورك في جلّابها * سقيا لها وللذي غدا بها راكبة تختال في ركابها * كأنها بعض ليوث غابها ترنو بعين خلت في أثقابها * ضرام نار طار من لها بها كأنها النمرة في [ اغترابها ] * رقم ديابيج على أثوابها « 151 » مخطفة الكشحين في اضطرابها * كأنها القناة في انتصابها والحية الرقطاء في انسيابها * وسرعة العقاب في انصبابها وتارة كالليث في وثابها * معفية السائس من عتابها نزّاهة لنفسها عن عابها * فأبصرت من حيث [ أمّمنا ] بها « 152 » عفر الظباء وهي في أسرابها * ترتع في المرتع من جنابها

--> ( 149 ) الديوان 2 / 285 - 287 . ( 150 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان أنسابها . ( 151 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان اقترابها . ( 152 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان يمّمنا .